عندما يسمع الناس كلمة البركة، يتبادر إلى أذهان الكثيرين المال الوفير، أو الوقت الأطول، أو الموارد الكثيرة. لكن حقيقة البركة أعمق بكثير من مجرد الأرقام والكميات.
البركة هي أن يضع الله خيره في ما تملك، ولو كان قليلًا، فتُدهشك آثاره.
هي أن يكفيك وقت قصير، وأن يسدّ القليل من المال حاجتك، وأن يثمر الجهد البسيط نتائج عظيمة.
فالبركة الحقيقية ليست في الكثرة، بل في القيمة الخفية التي يجعلها الله في القليل.
البركة لا تأتي صدفة، بل تنزل على القلوب والحياة التي تسير على هدي الله. وهذه بعض الأسباب التي علّمنا إياها النبي ﷺ وذكرها العلماء لنيل البركة:
الصدق في القول والعمل سبب عظيم لنزول البركة. فالصدق يجلب الطمأنينة، ويزرع الثقة، ويستجلب معونة الله، بينما يمحو الكذب البركة من الحياة.
كثرة الاستغفار باب واسع للبركات. قال نبي الله نوح عليه السلام لقومه:
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾
[نوح: 10–12]
فالاستغفار لا يريح القلب فقط، بل يجلب الخير والرزق في الدنيا.
العطاء لا يُنقص المال، بل يزيده بركة. وقد وعد النبي ﷺ بأن الصدقة سبب في زيادة الرزق ونمائه، ولو كانت من القليل.
الإحسان إلى الوالدين من أعظم أبواب البركة. وكم من إنسان تغيّرت حياته وتيسّرت أموره بسبب رضى والديه.
تعظيم الصلاة، والقرآن، وكل ما عظّمه الله، دليل على حياة القلب. ومن عظّم شعائر الله عظّمه الله بالبركة في حياته.
العمل الصغير قد يمتلئ بالبركة إذا صَلُحت النية. فالطعام لأهلك، والعمل لكسب الرزق، بل وحتى الراحة، قد تكون عبادة إذا قُصد بها وجه الله.
أحيانًا نملك الكفاية، لكننا نحتاج البركة.
قل:
«اللهم بارك لي في وقتي، ورزقي، وقلبي».
في النهاية، البركة ليست في الكثرة بل في الجودة. هي أن ترى وقتك القليل يتسع، وجهدك البسيط يُثمر، ورزقك المحدود يكفيك ويزيدك طمأنينة.
فبدل أن تلهث وراء «المزيد»، اسعَ إلى الله.
فمن وجد الله، وجد حياةً عامرة بالبركة، لا تُقاس بمقاييس الدنيا.
شهادة توثيق التجارة الإلكترونية: 0000201114
شهادة السجل التجاري: 7050585145
رقم ضريبة القيمة المضافة: 313105769200003
أهلاً بكم في اربن رجز؛ الوجهة الأولى لتصنيع وتوزيع وبيع مستلزمات الصلاة الإسلامية في المملكة العربية السعودية
قم بالتسجيل لتلقي آخر التحديثات والعروض التسويقية